لماذا فرض الصيام في شهر رمضان ، يستعشهر رمضاناع الأرض لقدوم شهر رمضان بأشهر متعددة، فقد كرم الله عز وجل هذا الشهر بنزل القرآن فيه وليلة القدر التي هي خيراً من ألف شهر، ويغفر الله فيه الذنوب والسيئات عن العباد، وعرف عن شهر رمضان بالرحمة والمغفرة، ولكن دائما ما يدور في بال المسلمين لماذا فرض الصيام في شهر رمضان، وهذا ما نطلعكم عليها الآن في هذا المقال من خلال موقعنا تدوينة فتابعونا.

لماذا فرض الصيام في شهر رمضان

ما هو الصيام هو أن يقوم المسلمين بالإمساك عن تناول الشراب والطعام والابتعاد عن أي من المفطرات ويحجب المسلم الصائن نفسه عن الشهوات والجماع وقول الأذى وغيرها، وصيام شهر رمضان هو ركن من أركان الإسلام الخمسة، وصيام شهر رمضان يكون منذ طلوع الفجر حتى غروب الشمس أي من أذان الفجر حتى أذان المغرب وخلال تلك الفترة يتعبد العبد لربه بقراءة القرآن والصلاة في موعدها وصلاة التراويح والتهجد وغيرها.

فضل صوم رمضان المبارك

الكثير من المسلمين يتساءلون عن سبب الصيام خلال شهر رمضان، فالله سبحانه وتعالى فرض الصيام ليس ليجوع المسلمين ويتعبون والشعور بالعطش، ولكن الله له حكمة كبيرة في فرض الصيام، وتلك الحكمة هي:

  • الصوم يعتبر أداة يستشعر بها العباد عظمة الله سبحانه وتعالى، وأن يتعود على يمنع نفسه من اتباع الشهوات وتناول الطعام والشراب طوال فترة الصيام.
  • الصيام يعتبر تربية للنفس على الاجتهاد في أداء العبادات والامتناع عن الشهوات وما حرم الله تعالي.
  • الصيام يجعل المسلمين يشعرون بما يشعر به الفقراء والمساكين عندما لا يتوفر لديهم الطعام والشراب، وبذلك يكون الصيام أكثر مساعدة لهم على التخلص من فقرهم والعطش والجوع.
  • الصيام له دور كبير في أن يشعر المسلمين بنعم الله عز وجل، حيث أن الله أنعم علينا بالكثير من النعم التي لا تعد ولا تحصى، ففي حالة امتناع المسلم عن الطعام والشراب يشعر بالجوع، وبذلك يستشعر فضل الله تعالى في أن يملك قوته يومه ويشكر الله على تلك النعم.
  • الصيام يساعد المسلمين على قهر الشيطان والتغلب على شهواته وأن يبتعد على كل ما حرم الله تعالى وهذا يزيد من الأعمال الصالحة التي يقوم بها المسلمين حتى يتضاعف الأجر في شهر رمضان.
  • الصيام يقوم بالمساواة والتوحيد بين كل الناس الصائمين، ففيه لا يفرق بين غني وفقير أو أبيض أو أسود أو أعجمي إلا بالتقوى.
  • يعلمنا الصيام الصبر والانتظام وجهاد النفس ومراقبتها، والانضباط من الخصال التي يبعثها الصيام في نفوس المسلمين.

اقرا ايضًا :

فضائل ليلة القدر العظيمة وأجرها للمسلمين الفائزين بثوابها

الصيام في الإسلام

الصيام ذكر في كتاب الله عز وجل ونزلت أية كاملة في سورة البقرة تحس المسلمين على صيام رمضان وجزاء الصيام عند الله وأوضحت الحالات التي يمكن الإفطار فيها في شهر رمضان، وقد أختص الله عز وجل الصيام في كتابه الحكيم عن غيره من العبادات حيث أنه يروض النفس الإنسانية ويعوجها على تحمل المشاق والتغلب على أهواء النفس وبهذا تقوي عزيمة المسلم وتتحر إرادته ويصبح أكثر قدرة على التحكم في أهواء النفس وميولها بسبب الحرمان المؤقت الذي تفرضه عبادة الصيام على المسلمين، فقد أحث النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين على الصيام في حالة عدم القدرة على الزواج باعتباره عبادة تكسر حد الشهوات وتعلم النفس الصبر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم “يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطيع فعليه الصوم فإنه له وجاء”.

أخلاق الصائمين خلال شهر رمضان

المسلمون الصائمون يتحلون بالكثير من الأخلاق الحميدة الحسنة التي تظهر جلياً في تعامله مع الأخرين ومن أبرز تلك الأخلاق التالي:

  • طاعة لله سبحانه والإقبال إليه طوال اليوم ليلاً ونهاراً، فالصائم في النهار يمتثل أمر ربه في النهار بالإمساك عن المفطرات، فإنه يمتثل لأمر ربه في الليل أيضاً ويجعل في الفطار ويدعو الله عز وجل بكل ما يرجوه منه أثناء الإفطار.
  • مقابلة الإساءة بالإحسان، حيث لا ينظر الصائم إلى سفاهة الأقوال والأفعال التي من شأنها أن تقلل من أجره.
  • الحرص على مواصلة العبادات والطاعات، وعدم عصيان الله بعد الإفطار بإشباع الرغبات والشهوات والمعاصي وما حرم الله عز وجل.
  • الحرص على قيام الليل حتى يحصل المسلم أجر الصيام والقيام.
  • البعد عن آفات اللسان والقول السيئ والغيبة والنميمة.
  • تحقيق رقة القلوب وزيادة الخشوع والسكينة وذلك بمغفرة الله سبحانه.